ضوابط التفسير



ضوابط التفسير، نوضح من خلال حلول التعليمي ضوابط التفسير، سلامة العقيدة، حمل كلام الله علي الحقيقة، الإعتماد علي أصح طرق التفسير، معرفة لغة العرب ومعاني الألفاظ ومن ذلك مراعاة سياق الآية، معرفة معاني الأفعال من خلال ما تتعدي به، مراعاة دلالة الألفاظ ولوازمها. 

التفسير الصحيح له مجموعة من القواعد والظوابط التي لا بد من مراعتها والاهتمام بها لكي لا يتحول التفسير إلي قول علي الله بغير علم، ويقع الشخص في الذم المذكور في قوله تعالي ((ومن أظلم ممن أفتري علي الله كذبا)).

ضوابط التفسير

ضوابط التفسير

سلامة العقيدة الإسلامية

التفسير الصحيح هو الذي يوافق ويتماشي مع عقيدة سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة الأإسلام. أخطا الكثير من المفسرين المعاصرين بسبب سوء معتقادتهم. قاموا بتفسير بعض الآيات وفقا لمعتقادتهم الخاطئة، مثال ما أتي في تفسير قول الله تعالي ((وجوه يومئذ ناظرة (22) إلي ربها ناظرة)). قال بعض المبتدعة الذين لا يؤمنون برؤية الله عز وجل يوم القيامة، أن المقصود بناظرة إلي ثواب ربها، والحقيقة أنها ناظرة إلي ربها، أي أن المؤمنون يرون ربهم عز وجل يوم القيامة.

حمل كلام الله علي الحقيقة

يجب علي المفسر أن يحمل وينقل نصوص القرآن الكريم علي حقيقتها واللائق بالله تعالي، ويجب أن لا يعدل عليها، لأن الأصل في الكلام نقله كما هو دون تحريف فيه. مثال علي ذلك قول الله تعالي ((وجاء ربك والملائكة صفا صفا)). هذا الامر دليل علي حقيقة أن الله عز وتبارك سوف يأتي يوم القيامة ويفصل بين عباده. هذا يليق كمال الله عز وجل من دون تشبيه أو تعطيل أو تمثيل ولا يماثل المخلوقين.

ظن بعض المبتدعة ظن السوء ورغبوا في نفي هذه الصفة؛ فقالوا إن المعني، (جاء أمر ربك)  بسبب قولهم أن الله لا يوصف بالمجيء، للرد عليهم نقول : إن أصل هذا الكلام حمله علي الحقيقة. لأن احقيقة مجيء الله معروفة، لكن الكيفية مجهولة. إذا خالف بعض الجاهلين حقيقة مجيء الله، يصبح التفسير في غير محلة وغير صحيح.

ضوابط التفسير

الإعتماد علي أصح طرق التفسير

أصح طرق التفسير هي

  • تفسير القرآن بالقرآن

قال الله تعالي ((وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل))، تم تفسير سجيل بالطين في قوله تعالي ((لنرسل عليهم حجارة من طين)).

  • تفسير القرآن بالسنة 

قول الله تعالي ((واعدوا لهم ما استطعتم من قوة))، جاء عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول وهو علي المنبر ((واعدوا لهم ما استطعتم من قوة)) (ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي)).

  • تفسير القرآن بأقوال الصحابة.
  • تفسير القرآن بأقوال التابعين.

معرفة لغة العرب ومعاني الألفاظ ومن ذلك مراعاة سياق الآية

يجب علي المفسر أن يراعي سياق الجملة، كذلك عليه أن يربطها بالآيات التي قبلها والآيات التي بعدها، بسبب أن الذي يريده المتكلم لا يعرف إلا من خلال سياق كلامه.

مثال قول الله تعالي ((ذق إنك أنت العزيز الحكيم))، فإن السياق دل أن هذه جائت علي سبيل التحقير والإذلال.

ضوابط التفسير

مراعاة دلالة الألفاظ ولوازمها

هناك بعض الآيات جاء مضمونها بالنص، كذلك هناك معاني دل عليها من خلال الإلزام والتضمن. مراعاة هذا الأامر تساعد المفسر في الوصول إلي فهم كتاب الله والتعرف علي المعان والأحكام.

مثال قول الله تعالي ((وليكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)). دلت هذه الآية علي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. من لوازم ذلك :

  • أن يكون الآمر عالما بالمعروف، كذلك عالما بالمنكر.
  • أن يكزن الآمر عالما بمراتب الأامر والنهي حتي لا يؤدي أمره أو نهيه إلي مفسد أكبر.

معرفة معاني الأفعال من خلال ما تتعدي به

ضوابط التفسير

الفعل قي اللغة العربية يختلف وفقا لما يتعدي به، مثال الفعل استوي إذا عدي بعلي فيكون معناه العلو والرتفاع، مثل قوله تعالي ((ثم استوي علي العرش))، يقصد بها العلو والارتفاع.

إذا لم يدل علي الكمال مثل قوله تعالي ((ولما بلغ أشده واستوي))، معرفة المفسر لمعني الفعل حسب ما يتعدي به، تساعده في فهم الآيات بشكل صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات متعلقة :